الثلاثاء، 28 يناير 2014

الذنب واللوح ......



ملوي - كتب : محمود حسن السبروت    
نائب بمشيخة طريقة السادة البيومية 






الذنب واللوح

تقدم السن بجد ، فارد ان يلقن درسا لحفيده لانه تاركه لا محالة ، وذاهب الى ولده ووالد الطفل . الى حياة البرزخ واما نار او جنة . فقال لحفيده يا ولدي كن على نفسك رقيب واصلح دائما من سلوكك وارقى بنفسك الى اعظم شأن تستطيع الوصول اليه في الدين والدنيا وسيكون ذلك ايضا في الاخرة ان حافظت على رقيك. فاجعل لنفسك لوح خشب كبير وكلما اذنبت او قصرت او اخطاءت فدق مسمار في هذا اللوح وليكون المسمار حجمه على قدر الذنب وتحاول ان تقلع عن الذنب وتستغفر وتتوب فاذا أنت تبت واقلعت عن الذنب فاقلع المسمار من اللوح والقه .. وفعل الغلام ذلك بكل صدق حتى صار شابا قويا وتعلم ان يتحكم في نفسه جيدا وصار لوح الخشب بدون اي مسامير وملئت الفرحة قلب الشاب واسرع الى جده فرحا وحمل معه اللوح الى جده ليريه ان اللوح بدون مسامير فقال له جده انظر الى اللوح انه مليئ بالثقوب ثم قال له هكذا الذنوب تترك آثار وهكذا الاحزان وهكذا ظلم الناس . تعوُد لتعتذر ولتكن لا تستطيع محو آثار الآلم ..
عزيزي الغالي وولدي الحبيب عليك ان تتحكم في نفسك جيدا قبل ان يصدر منك قول او عمل لن تستطيع ان تمحوا أثره حتى لو اعتذرت بكل الطرق  عن ما صدر منك
....
((واعلم ان الممحاة { الاستيكة} تمحوا الكتابة ولاكنها لا تزيل آثار القلم))
((واعلم ان الألتئام يجبر الكسر والجروح ولكن لا يعيدها الى طبيعته))

هناك تعليق واحد:

  1. أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مرَّ بقومٍ يصطَرعون فقال ما هذا قالوا يا رسولَ اللهِ هذا فلانٌ الصَّريعُ ما يُصارِعُ أحدًا إلا صرَعه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أفلا أدُلُّكم على ما هو أشدُّ منه أو كلمةً نحوَها الذي يملكُ نفسَه عند الغضبِ
    الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 7/870
    خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن

    ردحذف